محمد بن عبد الله الخرشي

21

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

أَيْ لِكَبِيرٍ وَيَأْتِي أَيْضًا وَسِنٌّ مُضْطَرِبَةٌ جِدًّا وَإِنْ ثَبَتَتْ قَبْلَ أَخْذِ عَقْلِهَا أَخَذَهُ وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَعَ قَوْلِهِ وَفِي الْخَطَأِ كَدِيَةِ الْخَطَأِ تَكْرَارٌ وَالْمُرَادُ بِالْكَبِيرِ مَنْ أَثَغْرَ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَسِنٌّ لِصَغِيرٍ لَمْ يُثْغِرْ وَيَأْتِي حُكْمُ الصَّغِيرِ فِي قَوْلِهِ وَاسْتُؤْنِيَ بِالصَّغِيرِ وَسِنُّ الصَّغِيرِ لِلْإِيَاسِ كَالْقَوَدِ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ سَنَةً وَيَأْتِي أَنَّ حَقَّهُ أَنْ يَقُولَ لِلْإِيَاسِ أَوْ مُضِيِّ سَنَةٍ كَالْقَوَدِ ( ص ) وَالِاسْتِيفَاءُ لِلْعَاصِبِ كَالْوَلَاءِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الِاسْتِيفَاءَ فِي النَّفْسِ لِلْعَاصِبِ الذَّكَرِ فَلَا يَدْخُلُ الزَّوْجُ وَالْأَخُ لِلْأُمِّ وَتَرْتِيبُ الْعَاصِبِ هُنَا كَتَرْتِيبِهِ فِي بَابِ مِيرَاثِ الْوَلَاءِ فَيَخْتَصُّ بِالذُّكُورِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ إلَّا أَنَّ التَّشْبِيهَ لَمَّا اقْتَضَى أَنَّ الْإِخْوَةَ وَبَنِيهِمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى الْجَدِّ اسْتَثْنَى الْإِخْوَةَ بِقَوْلِهِ ( إلَّا الْجَدَّ وَالْإِخْوَةَ فَسِيَّانِ ) فِي الْقَتْلِ وَالْعَفْوِ وَبِاسْتِثْنَائِهِمْ يُعْلَمُ سُقُوطُ بَنِيهِمْ مَعَ الْجَدِّ لِأَنَّهُمْ لَا كَلَامَ لَهُمْ مَعَ آبَائِهِمْ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ آبَائِهِمْ فَلَا كَلَامَ لَهُمْ مَعَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ كَالْإِرْثِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَدِّ فِي بَابِ الْإِرْثِ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا وَفِي بَابِ الْوَلَاءِ الْجَدُّ دُنْيَةً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولِ عَصَبَةٌ أَصْلًا فَإِنَّ الْإِمَامَ يَقْتَصُّ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ الْعَفْوُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ كَافِرَيْنِ ثُمَّ يَسْلَمُ الْقَاتِلُ ( ص ) وَيَحْلِفُ الثُّلُثَ وَهَلْ إلَّا فِي الْعَمْدِ فَكَأَخٍ تَأْوِيلَانِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْجَدَّ يَحْلِفُ ثُلُثَ أَيْمَانِ الْقَسَامَةِ حَيْثُ كَانَ يَرِثُ الثُّلُثَ وَهَلْ يَحْلِفُ الْجَدُّ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ حَيْثُ كَانَ يَرِثُهُ بِأَنْ كَانَ مَعَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَخٍ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ كَمَا تَأَوَّلَ ابْنُ رُشْدٍ قَوْلَ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ كَانُوا عَشَرَةَ إخْوَةٍ وَجَدًّا يَحْلِفُ الْجَدُّ ثُلُثَ الْأَيْمَانِ انْتَهَى لِأَنَّ الْعَمْدَ قَدْ يَئُولُ إلَى الْمَالِ وَتَأَوَّلَ بَعْضُ شُيُوخِ عَبْدِ الْحَقِّ بِصِقِلِّيَةَ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي الْخَطَأِ فَقَطْ وَأَمَّا فِي الْعَمْدِ فَإِنَّهُ كَأَخٍ وَاحِدٍ فَتُقْسَمُ الْأَيْمَانُ عَلَى عَدَدِهِمْ فَيَحْلِفُ مَا نَابَهُ فَيَحْلِفُ خَمْسَةَ أَيْمَانٍ فِي مِثَالِهَا لِأَنَّ مَا يَنْوِيهِ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَيْمَانٍ وَبَعْضُ يَمِينٍ فَتَكْمُلُ ( ص ) وَانْتُظِرَ غَائِبٌ لَمْ تَبْعُدْ غَيْبَتُهُ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ أَوْلِيَاءَ الدَّمِ إذَا كَانُوا فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فَغَابَ أَحَدُهُمْ غَيْبَةً قَرِيبَةً بِحَيْثُ تَصِلُ إلَيْهِ الْأَخْبَارُ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إلَى قُدُومِهِ لِيَعْفُوَ أَوْ يَقْتُلَ وَأَمَّا إنْ بَعُدَتْ غَيْبَتُهُ فَإِنَّهُ لَا يُنْتَظَرُ وَلِمَنْ حَضَرَ أَنْ يَقْتُلَ فَانْتِظَارُ الْغَائِبِ حَيْثُ أَرَادَ الْحَاضِرُ الْقَتْلَ وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ الْعَفْوَ فَلَا يُنْتَظَرُ وَسَقَطَ الْقَتْلُ وَلِلْغَائِبِ نَصِيبُهُ مِنْ الدِّيَةِ كَمَا يَأْتِي وَسَقَطَ إنْ عَفَا رَجُلٌ كَالْبَاقِي وَمَهْمَا أَسْقَطَ الْبَعْضُ فَلِمَنْ بَقِيَ نَصِيبُهُ مِنْ دِيَةِ عَمْدٍ ( ص ) وَمُغْمًى وَمُبَرْسَمٌ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ مُغْمًى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إذَا أَرَادَ الْحَاضِرُ أَنْ يَقْتُلَ لِأَنَّ زَوَالَ الْإِغْمَاءِ قَرِيبٌ وَكَذَلِكَ يُنْتَظَرُ زَوَالُ الْبِرْسَامِ لِأَنَّ الْمُبَرْسَمَ إمَّا أَنْ يَمُوتَ عَاجِلًا أَوْ يَعِيشَ عَاجِلًا وَالْبِرْسَامُ وَرَمٌ فِي الرَّأْسِ يَثْقُلُ مِنْهُ الدِّمَاغُ وَإِنَّمَا اُنْتُظِرَ مَا ذُكِرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَعْفُوَ وَأَمَّا لَوْ أَرَادَ الْحَاضِرُ الْعَفْوَ فَلَا يُنْتَظَرُ ذُو الْعُذْرِ وَيَسْقُطُ الْقَتْلُ ( ص ) لَا مُطْبَقٌ وَصَغِيرٌ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ ( ش ) يَعْنِي لَوْ كَانَ أَحَدُ الْأَوْلِيَاءِ مَجْنُونًا مُطْبِقًا فَإِنَّهُ لَا يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَأَمَّا إنْ كَانَ يُجَنُّ أَحْيَانًا وَيُفِيقُ أَحْيَانًا فَإِنَّهُ يُنْتَظَرُ إفَاقَتُهُ وَكَذَلِكَ لَا يُنْتَظَرُ بُلُوغُ الصَّغِيرِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ حَيْثُ لَمْ يَتَوَقَّفْ الثُّبُوتُ عَلَيْهِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ الْعَصَبَةِ اثْنَانِ أَبْعَدُ مِنْهُ أَوْ وَاحِدٌ وَيَسْتَعِينُ